انتهاك حقوق الطفل في العمل واسبابها
التعليقات : 0
بتـاريخ : 28 نوفمبر 2018
بقـلم: drhaytham

 

 

 

الأطفال  الطفل هو مسمى يطلق على الإنسان منذ ولادته وحتى مرحلة ما قبل البلوغ، ويعتبر الأطفال الفئة الأهم في المجتمع؛ حيث إنّ تربيتهم بطريقة صحيحة لها الأثر الكبير في المجتمع في الحاضر والمستقبل، لذلك لا بدّ من الاهتمام بهم، وإعطائهم جميع حقوقهم كالحق في التعليم، والرعاية الصحية، والحقّ في اللعب والترفيه، ومنع كلّ الظواهر التي تحول دون حصولهم على حقوقهم كظاهرة عمالة الأطفال ا
 

ما هي أسباب ظاهرة تشغيل الأطفال 

أسباب ظاهرة  تشغيل الأطفال  يطلق على كلّ نشاط اقتصادي يمارسه الأطفال، ويحرمهم من حقوقهم الطفوليّة، عمالة الأطفال أو تشغيل الأطفال، ولقد باتت ظاهرة تشغيل الأطفال من الظواهر الاجتماعيّة المقلقة، وخاصةً بعد زيادة انتشارها بين الشعوب النامية، وقد تنبّهت المنظّمات إلى خطورة انتشار هذه الظاهرة وتأثيراتها السلبيّة على الأطفال أنفسهم، وعلى المجتمع لاحقاً؛ وذلك لأنّ هؤلاء الأطفال هم رجال المستقبل، وعند تعرّضهم لأيّ مشاكل فذلك سيؤثّر على شخصيّتهم، وقدرتهم في المستقبل على بناء المجتمع وتطويره، فما أسباب ظاهرة تشغيل الأطفال؟ وكيف يمكن الحدّ منها وحماية الأطفال من الاستغلال؟

أسباب ظاهرة تشغيل الأطفال 

1] الظروف الاقتصاديّة الصعبة التي يمرّ بها الطفل، فيحاول الحصول على المال الذي يحتاجه من خلال العمل، كما أنّ بعض الأسر هي التي تدفع أطفالها للعمل؛ من أجل تحسين الظروف المعيشيّة للأسرة. عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، والفشل في الدراسة. الهجرة من البادية إلى المدينة. التفكّك الأسري الذي يجعل الطفل مشتّتاً بين والديه، ممّا يدفعه للانتقال للشارع من أجل تلبية احتياجاته. تفضيل بعض أرباب العمل توظيف الأطفال الصغار بدلاً من الأطفال الكبار؛ لأنّ الأطفال لا يطلبون أجوراً عاليةً، ويمكن استغلالهم للعمل ساعاتٍ أطول؛ لعدم وجود العقود فيما بينهم، نظراً لعدم موافقة الدولة على عملهم. محاولة تقليد الكبار في الاعتماد على النفس، لإثبات الشخصيّة للآخرين، وتحدّي الآخرين حول القدرة على العمل. رفاق السوء الذين يزيّنون للأطفال العمل والحصول على المال بالطرق المختلفة. طرق علاج ظاهرة تشغيل الأطفال طرق علاج ظاهرة تشغيل الأطفال 

:٣] تحتاج عمليّة مكافحة ظاهرة تشغيل الأطفال إلى تكاتف جهود أجهزة الدولة المختلفة؛ من أجل حماية الأطفال وتمكينهم من الحصول على حقوقهم، ومن طرق المكافحة: تمويل المشاريع الصغيرة التي تساعد الأسر الصغيرة على زيادة دخلها دون عمل الأطفال. متابعة ظاهرة التسرّب من المدارس ومكافحتها، واستخدام الوسائل والأساليب المختلفة لجذب اهتمام الأطفال، وزيادة رغبتهم في الذهاب للمدرسة. مراقبة أرباب العمل، وفرض العقوبات الصارمة والغرامات على تشغيل الأطفال واستغلالهم. تطوير التعليم المهني في المدارس؛ من أجل تعليم الأطفال مهناً يعتمدون عليها بعد تخرّجهم من المدرسة. توزيع المنشورات، وعقد المحاضرات التوعويّة للأهالي والأطفال، حول أهميّة بقائهم في المدرسة، والنتائج الإيجابيّة لذلك، والنتائج السلبيّة لعملهم، وتعريف الأطفال بحقوقهم التي يتمتّعون بها قانونيّاً. معالجة الأطفال الذين يعانون من التفكّك الأسري، من خلال إخضاعهم للجلسات المتعدّدة، ومحاولة توعيتهم، وتوضيح الطريق السليم لهم. 

تعاون السلطات المختلفة في محاولة إيجاد فرص العمل المناسبة لأعمار الأطفال، في فترة العطل الصيفيّة؛ لتلبية حاجات الطفل.ا

الجهل بالقوانين التي تمنع عمالة الأطفال. الحروب والأزمات التي تخلق العبء الاقتصادي، وتزيد الفقر. سوء النظام التعليمي السائد في بعض المدارس مثل سوء معاملة المعلمين الذي يتسبّب في عدم الرغبة في الطالب في الدراسة، وبالتالي ترك المدرسة، والخروج للعمل في سنّ مبكّر، كما قد يكون موقع المدرسة البعيد بالنسبة للأطفال هو السبب الذي يدفعهم لترك المدرسة، والخروج للعمل. نقص البرامج الدولية التي تحارب الفقر.
الآثار السلبية الناتجة عن عمالة الأطفال حرمان الأطفال من الحصول على التعليم؛ حيث إنهم لا يستطيعون إكمال تعليمهم نتيجة العمل. التعرّض لظروف العمل الصعبة التي لا تتناسب مع الحالة النفسية، والجسمية، والعقلية للطفل. حرمان الطفل من التمتع بطفولته كباقي أقرانه. التعرض لإصابات العمل الخطيرة، نتيجة ظروف العمل التي تعرضه للحرارة الشديدة، والمخاطر الميكانيكية، والضوضاء، والأبخرة والأتربة؛ مما يتسبّب في الإصابة بأمراض عديدة. انتشار العديد من العادات السيئة والمضرّة بالصحّة بين الأطفال العاملين مثل تعاطي المخدرات، والتدخين. استغلال الطفل العامل، وانتهاك حقوقه من قبل أرباب العمل، وتشغيلهم لعدد طويل من الساعات. إحساس الطفل بالقهر الاجتماعي، ممّا يتسبّب في جعله عدواني، ويميل إلى العنف. قلب موازين القيم عند الطفل؛ حيث يصبح المال أغلى من القيم الفضيلة التي تعلمها من المجتمع؛ ممّا يدفعه إلى القيام بتصرفات خاطئة من أجل الحصول عليه. القضاء على فرصة إيجاد قيادات متعلمة تستطيع التنمية والتخطيط من أجل تقدم المجتمع، ممّا يؤدي إلى تعزيز حالة الفقر المجتمعي.

المكافحة الدولية لظاهرة عمالة الأطفال العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: حيث أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العهد في عام 1966م، وقد تضمنت المادة العاشرة من هذا العهد ضرورة حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، ومنع تشغيلهم في أعمال تؤذي أخلاقهم، وتضرّ بصحّتهم، كما أنّها ألزمت الأطراف الموقعة عليه على تحديد سن للعمل؛ بحيث يُمنع تشغيل الأطفال.

الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل: هي اتفاقية أقرتها الأمم المتحدة في عام 1989م، وقد وضعت فيها مجموعة من الحقوق الخاصة بالأطفال،

وقد تضمّنت المادة رقم 32 منها حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، فضلاً عن إلزام الدول بوضع حدّ أدنى لسنّ العمل.

المراجع ↑

Child labour", www.terredeshommes.nl, Retrieved 19/9/2018. Edited

 

قيم الخبر :

انشر الخبر على :

شارك برأيكك و اكتب تعليقك

إكتب تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

عدد المواضيع: 137

عدد التعليقات: 1

المنظمة الدبلوماسية العالمية هي منظمة دولية مسجله تحت رقم ^1437905-NGO^
 
العربيةEnglishFrançaisItalianoEspañolУкраїнська
This site is protected by Eng Mohammed Kher ALkhawaldeh