ثمانية وعشرون عاماً على اتفاقية حقوق الطفل
التعليقات : 0
بتـاريخ : 26 يونيو 2017
بقـلم: drhaytham

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتفاقية تجلب التقدم بشأن حقوق الطفل، لكن التحديات لا تزال ماثلة

 


 

 

 

1989-2017:

.بقلم الخبير الحقوقي د.هيثم القرعان

 

 

..
في عام 1989، أصبحت اتفاقية حقوق الطفل أول اتفاقية دولية ملزمة قانوناً للتأكيد على حقوق الإنسان لجميع الأطفال. وفي حين أُحرز تقدم كبير بشأن حقوق الطفل في السنوات العشرين الماضية، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به. ويقدم فيما يلي، دان سيمور، رئيس وحدة القضايا الجنسية والحقوق في شعبة السياسات والممارسات في اليونيسف، هذا التقييم.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 30 حزيران/يونيه 2009 – تمثل اتفاقية حقوق الطفل معلماً رئيسياً تاريخياً في الجهود المبذولة لتحقيق عالم صالح للأطفال. وبوصفها معاهدة ملزمة من معاهدات القانون الدولي، فهي تضم المبادئ التي وافقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تكون عالمية وشاملة – لجميع الأطفال، وفي جميع البلدان والثقافات، وفي جميع الأزمنة، وبدون استثناء، وذلك من خلال حقيقة أنها ولدت من لدن الأسرة البشرية.

وقد أوحت المعاهدة بإجراء تغييرات على القوانين لتوفير حماية أفضل للأطفال، وغيّرت الطريقة التي ترى فيها المنظمات الدولية عملها من أجل الأطفال، وأيدت جدول أعمال يوفر حماية أفضل للأطفال في حالات النزاع المسلح.

أثر الاتفاقية في أنحاء العالم

في كل منطقة من مناطق العالم، نجد أمثلة عديدة على تأثير اتفاقية حقوق الطفل على القانون والممارسة. ففي عام 1990، وضعت البرازيل عقب قيامها بالتصديق على الاتفاقية نظاماً أساسياً جديداً للأطفال والمراهقين يستند إلى مبادئ الاتفاقية. وأنشأت بوركينا فاسو برلماناً للأطفال لمراجعة التشريعات المقترحة، وذلك استجابة لمبدأ المشاركة المنصوص عليه في الاتفاقية.

وكانت اتفاقية حقوق الطفل أول اتفاقية دولية تصدق عليها جنوب أفريقيا، أدت إلى إجراء تغييرات مثل حظر العقاب الجسدي، وإقامة نظام مستقل لقضاء الأحداث. كما أقام الاتحاد الروسي محاكم للأحداث والأسرة استجابة لاتفاقية حقوق الطفل، في حين أنشأ المغرب المعهد الوطني لرصد حقوق الطفل.

واتخذت فنلندا عدداً من الإجراءات الجديدة للأطفال التي استوحتها من الاتفاقية، مثل خطة للتعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة، ومنهاج دراسي للمدرسة الشاملة، وتوصيات ذات نوعية عالية للرعاية الصحية في المدارس، وخطة عمل لمكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي.

وأصدرت إريتريا قانون عقوبات انتقالي، فرض بموجبه عقوبات على الآباء أو الأوصياء الذين يهملون أطفالهم أو يسيئون معاملتهم، أو يتخلون عنهم.

التحديات الماثلة

إن قبول اتفاقية حقوق الطفل هذه على نطاق واسع قد يعطي انطباعاً مضللاً بأنها ليست هامة أو جديدة. ومع ذلك، فإن مجرد الفكرة بأن الأطفال هم أصحاب حقوق، يستدعي الاعتراف بها عالمياً. إذ يعتبر الكثير من البالغين أن الأطفال ملك لهم، ويتعرضون لأشكال مختلفة من سوء المعاملة والاستغلال.

إن الإقرار بأنه من حق الأطفال أن يكون لهم رأي في القرارات التي تؤثر عليهم، على النحو المنصوص عليه في المادة 12، لا يُحترم بشكل منتظم فقط، بل إن صميم شرعيته يصبح موضع تساؤل من قبل الكثيرين.

ولا يمكننا أن ندعي أيضاً أننا نعيش في عالم تشكل فيه مصالح الأطفال الاعتبارات الأساسية في جميع القرارات التي تؤثر عليهم – على النحو الذي تقتضيه المادة 3 من الاتفاقية. وفي واقع الحال، فإن العكس هو ما يتجلى من الطريقة التي تخصص فيه البشرية مواردها، والاهتمام المحدود الذي تمنحه لضمان الأفضل لأطفالها، والطريقة التي تدير فيها حروبها.

الأساس من أجل التغيير

شأن جميع الأفكار القوية، تعكس اتفاقية حقوق الطفل طلباً لإحداث تغيير عميق وشديد في الطريقة التي يُعامل فيها الأطفال في العالم.

إن إخفاق العالم في احترام حقوق الأطفال – إلى درجة إنكار أنه توجد حقوق للأطفال – يتجلى في أعداد الأطفال المثيرة للفزع الذين يموتون لأسباب يمكن الوقاية منها، والأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة، أو الذين يحضرون مدارس لا تستطيع أن توفر لهم التعليم اللائق، والأطفال الذين يُهجرون عندما يموت والديهم بسبب الإيدز، أو الذين يتعرضون للعنف والاستغلال وسوء المعاملة، التي لا يستطيعون حماية أنفسهم منها.

لا يمكننا أن ندعي أن الاتفاقية قد حققت ما ينبغي تحقيقه. بل أتاحت لنا جميعاً أساساً ضرورياً للقيام بدورنا في تغيير ما يجب تغييره.

قوة الاتفاقية

إن إحداث هذا التغيير يتطلب منا أن نستفيد من اتفاقية حقوق الطفل بمعناها الكامل، والاستفادة من نقاط القوة الأساسية الثلاث فيها.
أولاً، إنها صك قانوني يحدد بشكل لا لبس فيه مسؤوليات الحكومات تجاه الأطفال الذين يخضعون لولايتها؛
ثانياً، إنها إطار للواجبات التي تتحملها مختلف الجهات الفاعلة على مختلف مستويات المجتمع للاستجابة لحقوق الأطفال، وتساعدنا على فهم المعارف والمهارات والموارد والسلطة اللازمة لأداء هذه الواجبات؛
ثالثاً، إنها بيان أخلاقي، يعكس ويبني على القيم الإنسانية الأساسية المتعلقة بالتزامنا بتقديم أفضل ما يمكننا أن نقدمه للأطفال بشكل جماعي.
إن الذكرى السنوية العشرين هذه لاتفاقية حقوق الطفل تذكرنا، أكثر من أي شيء آخر، ما تبقى أمامنا للقيام به. وتتطلب الاتفاقية القيام بثورة تضع الأطفال في صلب التنمية البشرية – لا لأن ذلك يتيح لنا عائداً قوياً نتيجة استثمارنا بالأطفال فحسب (مع أنها تفعل ذلك)، ولا لأن ضعف الأطفال يستدعي تعاطي 

وكفانا الى الاساءة الى الاطفال من خلال من يسئ باسم الاتحادات والجمعيات التي تسيء الى الطفوله والاطفال واين انتم من انتهاك حقوق الطفل 

لامانع من الاقتباس مع ذكر المصدر 
د. هيثم القرعان 
رئيس المنظمه الدبلوماسيه

الخبير الحقوقي 
 

قيم الخبر :

انشر الخبر على :

شارك برأيكك و اكتب تعليقك

إكتب تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

عدد المواضيع: 106

عدد التعليقات: 0

المنظمة الدبلوماسية العالمية هي منظمة دولية مسجله تحت رقم ^1437905-NGO^
 
العربيةEnglishFrançaisItalianoEspañolУкраїнська
This site is protected by Eng Mohammed Kher ALkhawaldeh